جلال الدين الرومي

202

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

ولما كان المقصود من الشجر هو الثمر . فالثمر هو الأول وأما الشجر فهو الآخر . 1970 ان الدب - حين استغاث من التنين - أنقذه من بين مخالبه رجل شجاع . فالحيلة والرجولة قد تضافرتا معا ، فاستطاع ( الرجل ) أن يقتل التنين بهذه القوة . فالتنين قوىّ ، لكنه ليس بصاحب حيلة . وهناك أيضا حيلة فوق حيلتك ! فحينما ترى حيلتك فارجع وعد إلى البداية لترى من أين أتت . فكل ما كان في المنخفض فقد جاء من القمم . فسارع وارفع بصرك نحو الأعالي . 1975 ان النظر إلى أعلى يهب البصر نورا ، مع أنه في بداية الأمر ، بلاء ، يخطف الأبصار ! فلتجعلنّ العين أليفة للنور . وان لم تكن خفاشا ، فانظر نحو ذلك الجانب . وان ابصارك للعاقبة لهو علامة اشراق نورك . . أما الشهوة العاجلة فهي حقيقة قبرك ! فمن كان بصيرا بالعاقبة ، وقد شهد مائة لعبة لا يرقى إلى مشابهته من سمع بلعبة واحدة . لقد أصبح هذا مغترا بتلك اللعبة الواحدة ، إلى حدّ أن التكبر أبعده عن الأساتذة .